الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
351
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وأقول : الحق أن هذا الشيخ من الثقات الموثوق بهم . وقال الشيخ فخر الدين الرماحي في كتاب جامع المقال في الفائدة الثامنة في بيان من كثرت عنهم الرواية ولا ذكر لهم في كتب الجرح والتعديل ، وهم جماعة منهم أبو الحسين علي بن أبي جيد الذي كثرت رواية الشيخ عنه حتى آثر الشيخ الرواية عنه غالبا على الرواية عن المفيد لادراكه محمد بن الحسن ابن الوليد وروايته عنه بغير واسطة بخلاف المفيد - انتهى « 1 » . والجيد على المشهور بكسر الجيم وسكون الياء المثناة التحتانية والدال المهملة أخيرا ، وقد يقال إنه بفتح الجيم وتشديد الياء المثناة التحتانية المكسورة والدال المهملة أخيرا . وقال المولى نظام الدين القرشي في نظام الأقوال : علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد يكنى أبا الحسين ، روى عنه الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار كثيرا ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا ، وهو غير مذكور في كتب الرجال بمدح ولا ذم ، لكن شيخنا دام ظله البهي قال : انه وأمثاله من مشايخ الأصحاب لنا حسن ظن بحالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في الصحيح جريا على عنوان مشايخنا المتأخرين - انتهى كلامه زيد اكرامه . أقول : ومما يدل على تعديله أن النجاشي طاب ثراه يروي عنه ، وهو كثير التحرز من الرواية عن الضعفاء بغير واسطة كما صرح به في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن البهلول ، بل تعجب من رواية الثقة عن الضعيف كما في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك بن علي بن سابور حيث قال : انه كان ضعيفا في الحديث ، وقال أحمد بن الحسين انه كان يضع الحديث ويروي عن المجاهيل وسمعنا من قال كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا
--> ( 1 ) جامع المقال ص 184 .